المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2018

جمع المؤنث على المذكر غير السالم

صورة
تقول القاعدة (مع أنه عرف لغوي و اجتهاد) بوجوب تغليب المذكر على المؤنث في الجمع، بمعنى لو اجتمعت مجموعة من النساء و بينهن رجل واحد تصبح المجموعة وجوبا في حكم جمع المذكر، و ذلك بغير تفاضل أو تمييز في الحكم بين الجنسين لأن مبنى التغليب أن يجتمع شيئان لتناسب بينهما بوجه من الوجوه حسب الزركشي، و الهدف من هذا التغليب حسب جمهور اللغويين أمور عديدة كالاختصار و الخفة كما قال سيبويه: " و اعلم أن المذكر أخف عليهم من المؤنث لأن المذكر أول و هو أشد تمكنا و انما يخرج التأنيث من التذكير، الا ترى أن الشيء يقع على كل ما أخبر عنه من قبل أن يُعلَم أ ذكر هو أو أنثى، و الشيء ذكر". كما أجمع أهل اللسان العربي على أن مخاطبة النساء بصيغة المذكر تكون أيضا من باب التعظيم و هو نمط تعبيري عربي قديم فتُخاطب المرأة الواحدة بالجمع "أنتم" و ليس "أنتن" من قبيل تعظيمها و تفخيمها، و هناك نماذج عديدة خاصة في الشعر مع أني أجد أن توظيف المذكر في الغزل خاصة استعمل لاخفاء هوية المحبوبة و كيلا يعرف الشاعر بامرأة بعينها أكثر منه تعظيما، قال ابن أبي ربيعة: قالت أجيبي عاشقا     بحبكم مُكلّف و...

تجددي... حتى لو تبقى من حياتك يوم واحد

صورة
و أنا أقرأ النهاية التي وضعتها اليف شافاق لشخصية إيلا في رواية " قواعد العشق الأربعون"، إيلا نموذج المرأة النمطية الخنوعة، المتردّدة التي تفتقد جرأة تغيير واقعها الذي لم يَعد فيه شيء يغري بالحياة، قبل أن تنفتح روحها على النسائم الصوفية و يتَجدّد نَفَسُها بعد اطلاعها على رواية "الكفر الحلو" حيث ستُفْتن بشخصية شمس التبريزي و تَتَشبّع بقواعده الأربعين، فتَحسم بعد تفكير لتضع حدّا لخوفها و ترددها و تتبع صوتها الداخلي  الذي انتصر لها و قادها الى خوض مغامرة قلبت حياتها رأسا على عقب، رَحَلت تاركة وراءها( أبناءها، وظيفتها، موطنها...) حياتها بسيرورتها المملة و التعيسة لِتلحَقَ بالسعادة و تقدير الذات. و أنا أقرأ استوقفني هذا المقطع المُعبِّر: " بَقيت فترة الظهر كلها لطهو هذه الأطباق، و عندما أنهت عملها، أخرجت أفضل الأواني الخزفية لديها، و رتّبت المائدة، و طوتِ المناديل، و رتّبت الزهور، و عيَّرت الفرن لمدّة أربعين دقيقة، لكي يكون الغراتان ساخنا في الساعة السابعة. و أعدت قطعا من الخبز المحمّص، و وضعت الصلصلة في السلطة، دسمة كما يفضلها آفي، و خطر لها أن تُشعل الشموع،...

فادو برتغالي

صورة
تعتبر موسيقى الفــادو الموسيقى الشعبية الأولـى في البرتــغال و يصعب تحديد تاريخ دقيق لميلادها، لكن اتفق أغلب المهتمين على أن الفادو ولد في فضاء منفتح على العالم خلال القرن التاسع عشر والشائع سنة 1820 في لشبونة، وهو غناء شعبي المولد، يعبر من خلاله الفاديستا عن الغياب، آلام الفراق و الحب، الحنين، الحزن وفقدان الأشياء العزيزة على النفس، كما يعبر عن الانتظار، الغيرة، الموت، ذكريات الطفولة... اشتهر هذا اللون الغنائي مع ملكة الفادو أمليا رودريغيز التي كان لها الفضل في التعريف به عالميا، و من القصائد الأولى التي حاولت تلخيص مفهوم الفادو و نشأته  قصيدة شهيرة للشاعر و الروائي البرتغالي جوزيه ريجيو بعنوان " فادو برتغالي": José Régio ¨ Fado Portugues ¨ : O Fado nasceu um dia Quando O vento mal bulia E O céu O mar prolongava Na amurada dum veleiro, No peito dum marinheiro Que, estando triste, cantava, Que, estando triste, cantava, Ai, que lindeza  Tamanha Meu châo, meu monte, meu vale, De folhas, flores, frutas de oiro Ve se ves terras de Espanha Areias de Portugal Olha...